مساحة لنشر ما يقرِّره طلبة العلم من دروس، وما يُسجلونه من لفتات يفيدونها من المُدرِّسين والأساتذة في الحوزات العلمية في البحرين.


تصنيف بحسب الفئة:

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"البحث الثبوتي مهمٌّ جدًّا لوضع الموازين، وضبط البحث الثبوتي في جميع المسائل مهم، لكن إذا كان من أجل البحث الإثباتي فقط فهو غير صحيحٍ ولا يصحِّح سلوك الباحث، أمَّا إذا كان من أجل أن يكون عندك أسلوب تفكيرٍ وحياة، فهو حينها يساعدك على إرجاع الفروع إلى أصولها، حتى في أبسط الأمور، وهو -أي البحث الثبوتي- يعتمد على تصورِّك للمسألة لا أن يرتكز تصوُّرك على فهم غيرك لها حتى لو كان عالما، فيكون الإطار هو الثبوت، وكلمات العلماء بمثابة المُرشِد والموجِّه".

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"وبالتالي لا يمكن أن نعتبر أو لا نعتبر الخبر بسبب السند فقط، ولكن بطبيعة الحال إذا جاء ثقةٌ بخبرٍ وجاءك كاذبٌ بخبرٍ تميل للثقة بشكلٍ طبيعي، ولكنَّ مصادرة ما نقله الكاذب ليس أمرًا صحيحًا ولا علميًا، إلَّا في موارد الدوران بينهما، فنأخذ حينها بقول الثقة، ولا يعني ذلك أنَّ الآخر غير صحيح، لكنَّه للدوران في مقام العمل، لعدم انكشاف كلِّ الحقائق لنا".

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"فائدةٌ مهمة:


توجد لدينا نصوصٌ قرآنيةٌ وأخرى عتروية، وعندنا علوم اللغة والأصول والمنطق وغيرها، فكيف يمكن أن نتكامل من خلال هذه العلوم؟


المشكلة أنك لا تتمكن من المناقشة عادة لو قرأ كل واحدٍ النصوص بلغته فقط، فصاحب اللغة ينظر للنص من جهة اللغة لا غير، وصاحب الفلسفة ينظر من خلال الفلسفة لا غير، وهكذا في كل مجال، فلا يتمكن من النقاش إلا أصحاب نفس المجال العلمي مع بعضهم في هذه الحالة.


النصوص تعرض للبشر لا لغير العاقل، والعاقل يمكنه أن يفهم النص دون الرجوع إلى نصوصٍ أخرى أو علومٍ أخرى، ثم يرجع بعد أن يقرر ما فهمه أولًا إلى ما يحتاج من العلوم والنصوص، ومع عدم الرفض المطلق للرجوع للعلوم قطعًا نقول أن هذا الرجوع دوره تقويم الفهم أو تقويته أو ما شابه من فوائد، لا أنه يصادر فهم العاقل مصادرةً تامةً ويلغيه.


نحن ندرس هذه العلوم لتقويم أفهامنا لا لتحكيمها على عقولنا".

سماحة الشَّيخ حسن ابن الشَّيخ محمَّد آل سعيد | أصول الفقه

"فهذه تقريرات في أحد المباحث الأصولية الهامة، وهي تقريرات مستفادة من محاضرات صاحب الفضيلة الأستاذ العلامة الشيخ محمد العبيدان القطيفي (دامت بركات أيامه وعطائه) ضمن دروسه الحوزوية في سنة 1442 للهجرة النبوية المباركة.


ونظرًا لما احتوته هذه المحاضرات من فوائد علمية قيمة، فقد قصدت أن أجتهد في تقريرها وتحريرها ووضعها بين يدي الباحثين والإخوان في الطلب، وذلك بعد إحراز إمضاء فضيلة الأستاذ (حفظه الله) بذلك؛ ابتغاءً لعموم الفائدة العلمية.


وكان جل عملي في هذه التقريرات هو تحرير ما فهمته من كلامه (حفظه الله) في أسلوب اجتهدت أن يكون سلسًا واضحًا، وتوثيق الأقوال الواردة في البحث، والتعقيب بما سنح. فأرجو أن أكون قد وفقت لما قصدت، مبتهلًا إلى الله (جل ثناؤه) أن يتقبّل هذا العمل وأن يوفّقنا وجميع المشتغلين بالطلب، وأن يقر أعيننا ببقاء الأستاذ (حفظه الله) ويديم أيام إفاداته العامرة".

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"في الحقيقة هو القانون الذي مرَّ بيانه سابقا، فالدَّال على المُقدِّر والمنشئ ليست نفس هذه المظاهر والتجانس بينها، بل الدالُّ هو الأمر الذي جعلها هكذا، فلماذا لم تكن على هيئةٍ أخرى وترتيبٍ آخر؟


مهما فعل الإنسان ولو وصل لطريقةٍ يُحيي بها الموتى فهو لن يخرج من هذا القانون المُحكَم، فهو لا يستطيع -مثلًا- إيجاد علَّةٍ معيَّنةٍ ويمنع من حدوث معلولها، وهذا هو العجز التامُّ في مقابل هذه القوانين التكوينيَّة الإلهيَّة"

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"وفي الجواب على قولهم هذا انطلق الإمام الصادق (عليه السلام) بالبناء على أنَّ قدرة الله مطلقةٌ، والإطلاق مستفادٌ من إثبات الربوبيَّة له تعالى فلا يكون أجنبيًا عن دعواهم، وهذه هي جهة الاشتراك في القول بين الإمام (عليه السلام) والزِّنديق في أن القدرة مطلقة.


في الفرض الأول من مجادلة الإمام (عليه السلام) للزِّنديق، وهو (كون الطينة أزليةً)، تساءل الإمام (عليه السلام) قائلًا: "فمن أين جاء الموت والفناء؟"، وهذا راجعٌ لقاعدةٍ عقائديَّة، هي: (لا بد أنْ يكون هذا الخلق مخلوقًا ممَّا يفنى، لا من الحيِّ الأزلي). ودعواهم بحسب الفرض تُثبت أزليَّة الطينة وأزليَّة الله تعالى فلا يوجد ما يأتي منه الموت والفناء.


في الفرض الثاني، وهو (كون الطينة ميتةً)، تبطل دعواهم كذلك، حيث قال (عليه السلام): "فلا بقاء للميِّت مع الأزليِّ القديم والميِّت لا يجيء منه حيٌ".


فائدة:


لسان المجادلة هو إمَّا وإمَّا، لأن الكلام يحتمل وجوهًا دائمًا، فنحتاج أن نعرف وجوه الكلام ومناقشتها، ثم تخليصه من الاحتمالات حتى نصل للحق. وهذا لا بد له من أصولٍ ومبادئ، ومنها في محاججة الإمام (عليه السلام) للزنديق: أن الله قادرٌ مطلقًا، وأن ما يفنى يُخلَق ممَّا يفنى".


 

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"أحمد بن محمد السيَّاري: ضُعِّف، والسبب في ذلك اتهامه أنه يقول بالتناسخ (تناسخ الأرواح)، ولكنَّ سبب التضعيف فيه توقُّفٌ لأمرين:


الأول: هناك من فهم أنه يقول بالتناسخ، ومن فهم ذلك قد يكون له شأن، فشاع عنه القول بالتناسخ، فلا ضرورة لثبوت التهمة.


الثاني: قد تكون طرأت له شبهةٌ، وذلك ليس بعزيزٍ، بل حتى  أكابر الأصحاب كهشام بن الحكم عَرَضَتْ له شبهة التجسيم كما هو معلومٌ، ففي طريق البحث كثيرًا ما تطرأ الشبهات، وقد تكون خطيرةً، وتبقى لاصقةً بك حتى لو رَجعتَ عنها".


 

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"وقد يخطر بالذهن وجود ملازمةٍ بين كون عبادة الله بالعقل أفضل، وبين كون الثواب أكثر، ولكنَّ ذلك غير صحيح، فاحتمالات الأفضليَّة كثيرة، ومِن ذلك أنها يمكن أن تكون في عاصميَّة العبادة عن عقلٍ من الانحراف دون غيرها، فنحن نقطع بالأفضليَّة لكننا لا نتمكَّن من تحديد جانب الأفضلية من هذه الرواية وحدها".


 

سماحة الشَّيخ محمود سهلان العكراوي | الحديث الشريف

"تنبيهٌ بلحاظ القاعدة الثانية:


إن الشيطان لا يحارب الإنسان دائمًا بشكلٍ مباشرٍ في عباداته وطاعاته، فقد يحاربه ويحارب إيجابيَّاته من خلال تقوية سلبياته، ولذلك فإن من الأساليب لمواجهة السلبيات عندنا تقوية الإيجابيات فتنحسِرُ السلبيات شيئًا فشيئا".


ملاحظة: ينشر الكاتب تقريراته ومقالاته وبحوثه على مدونته الشخصية:


http://mahmoodsahlan.blogspot.com/

سماحة السيد جميل المُصلِّي | أصول الفقه

"بمعنى أدق: إن الخطأ في المقدمات هو مؤدى القطع الخاطئ، والنتيجة تتبع أخسَّ مقدِّماتها كما حُرّر.


وعليه: ينبغي زلزلة تلك المقدِّمات.


قلتُ: إنَّما يتَّجه هذا الرد على قطع القطَّاع؛ أي: كثير القطع، من دون بناء على المقدِّمات الصحيحة ولا يتَّجه إلى السويّ، وحينئذٍ لا حجية ذاتية للقطع.


نعم، يكون القطعُ ها هنا مقتضيًا للحجية. فإن استقامت المقدِّمة تمَّت حجيةُ القطع فيكون حينئذ حجة".